أبي النصر أحمد الحدادي

164

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

وقال الآخر : « 130 » - وأرى لها دارا بأغدرة * السّيدان لم يدرس لها رسم « 131 » - إلا رمادا كشفت عنه * الرياح خوالد سحم وقال الآخر : « 132 » - ما بالمدينة دار غير واحدة * دار الخليفة إلا دار مروانا قيل : معناه : ما بالمدينة دار غير دار الخليفة إلا دار مروان ، فيكون الاستثناء منفصلا وقيل : ما بالمدينة دار ودار الخليفة إلا دار مروان . فعلى هذا المعنى يكون الاستثناء متصلا . * * *

--> ( 130 - 131 ) - البيتان للمخبل السعدي . وهما في المفضليات شرح ابن الأنباري ص 208 ، والصحاح 6 / 2545 ، والصاحبي ص 185 ، وأمالي المرتضى 2 / 31 . وأغدرة السيدان : موضع بين البصرة والبحرين ، والخوالد : الأثافي ، والسحم : جمع سحمة : وهي لون يضرب إلى السواد ، أي : كانت الأثافي قد دفعت عنه ، ثم أذهبته الرياح . ( 132 ) - البيت للفرزدق . وهو في كتاب سيبويه 1 / 373 ، والمقتضب 4 / 425 ، والأبيات المشكلة للفارقي ص 368 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 90 . قال الأعلم : الشاهد فيه إجراء « غير » على الدار نعتا لها ، فلذلك ترفع ما بعد « إلا » والمعنى : ما بالمدينة دار هي غير واحدة - وهي دار الخليفة - إلا دار مروان ، ولو جعل « غير واحدة » استثناء بمنزلة ( إلا واحدة ) لجاز نصبها على الاستثناء ، ورفعها على البدل .